محمد بن أحمد الفاسي

6

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

والسراج الدمنهورى : موطأ بن بكير . وعلى أبيه الإمام شهاب الدين الطبري ، والحمال الواسطي : مسند الشافعي . وعلى المشايخ الأربعة : القاضي عز الدين بن جماعة ، وتاج الدين ابن بنت أبي سعد ، والشيخ نور الدين الهمداني ، والشيخ شهاب الدين الهكارى : بعض الترمذي ، بسندهم الآتي ذكره . وتفرد بالسماع من الحجى والآقشهرى ، والزين الطبري ، وعثمان الدمياطي ، وعبد الوهاب الواسطي . وتفرد بإجازتهم خلا الحجى ، وبإجازة جماعة منهم : قاضى المدينة شرف الدين الأميوطى ، ومؤذنها الجمال المطرى ، وبرهان الدين المسرورى ، وخالص البهائي ، وعلي بن عمر بن حمزة الحجار ، والحسن بن علي بن إسماعيل الواسطي ، والعلامة مصلح الدين موسى بن أمير حاج الرومي ، المعروف بملك العلماء شارح « البديع » لابن الساعاتي ، وخضر بن حسن النابتى وغيرهم ، وحدث . قرأت عليه كثيرا من الكتب والأجزاء ، وسمعت منه . وسمع منه : صاحبنا الحافظ أبو الفضل بن حجر وغيره من المحدثين . وكان مشهورا بالخير يقصد للزيارة والتبرك . له وقع في قلوب الناس مع الانقباض عنهم . وصحب جماعة من الفقراء والصالحين ، وعادت عليه بركتهم . وكان منور الوجه . وأخبرني صاحبنا الفقيه شهاب الدين أحمد بن إبراهيم المرشدى عن الفقيه أبى المسعود محمد بن حسين بن علي بن ظهيرة الآتي ذكره أنه قال له - ما معناه - : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في النوم بالحطيم حول الكعبة ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « سلم على هذا - وأشار بيده إلى أبى اليمن الطبري المذكور ، وهو يطوف - فإنه من أهل الجنة » . أو قال : « من سلم عليه دخل الجنة » هذا معنى ما حكاه لي شهاب الدين المرشدى عن أبي السعود . وفي ذلك منقبة للشيخ أبى اليمن المذكور . دخل أبو اليمن ديار مصر غير مرة ، منها : في سنة سبع وتسعين وسبعمائة ، وفيها : ولى الإمامة بمقام إبراهيم بعد أخيه المحب شريكا لابن أخيه الرضى بن المحب وكان ينوب عن أخيه المحب في الإمامة ، ويؤم الناس في صلاة التراويح في كل سنة غالبا . واستمر على ذلك حتى نزل عن الإمامة عند وفاته لابنه الإمام أبى الخير . توفى في تاسع عشر صفر سنة تسع وثمانمائة بمكة المشرفة ، ودفن بالمعلاة .